الشيخ المحمودي

26

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ( 24 ) . ومن تردد في الريب سبقه الأولون ، وأدركه الآخرون ، وقطعته سنابك الشياطين ( 25 ) . ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة ، هلك فيما بينهما ، ومن نجا فباليقين . والشبهة على أربع شعب : على الإعجاب بالزينة ، وتسويل النفس وتأول العوج ( 26 ) وتلبس الحق بالباطل ، وذلك بأن الزينة تزيل على البينة ( 27 ) وأن تسويل النفس يقحم على

--> ( 24 ) وفي النسخة - ومثلها في الكافي - : فمن هاله . وعليه فينبغي أن يقدم على سابقه كما هو مقتضى الترتيب هنا . ( 25 ) وفي النهج والكافي وتحف العقول : ( ووطئته ) . والسنابك : جمع السنبك - كقنفذ - : طرف الحافر . ( 26 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي وتحف العقول . وفي نسخة الخصال هنا تصحيف ، والتأول - هنا - بمعنى التأويل أي تأويل العوج وتغييره على وجه يخفى خلله ويبرز استقامته فيظن انه مستقيم غير معوج ، و ( تلبس الحق ) أيضا بمعنى تلبيس الحق . ( 27 ) كلمة ( على ) بمعنى ( عن ) وهي المجاوزة أي إن الزينة تزيل من استعجب بها وتصرفه عن البينة والبراهين الجلية وتجره إلى مهاوي الشهوات . وفي الكافي وتحف العقول : ( وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة ) .